حكم حسن الظن بالله من القران الكريم والسنة

حكم حسن الظن بالله من القران الكريم والسنة

حكم حسن الظن بالله من القران الكريم والسنة، الموت حق على كل إنسان، فهو نهاية كل البشر والإنسان المؤمن يعلم يقينا أن الله سيحاسبه على أعماله وأنه سينجو من عذاب النار بالأعمال الصالحة التي قدمها في حياته وبحسن ظنه بالله، ولقد ترك الله المجال مفتوح لمن ارتكب الذنوب والمعاصي ليتوب ويستغفر الله، فإن رجعوا إلى طريق الحق ودعوا الله وكلهم يقين بان الله سيستجيب لدعائهم ويغفر ذنوبهم كان الله عند حسن ظنهم وغفر الله ونجاهم من العذاب.

حسن الظن بالله

الظن معناه هو الاعتقاد الراجح مع احتمالية وقوع النقيض وتستعمل كلمة الظن والشك في اليقين عى حد سواء، أما اصطلاحا فحسن الظن بالله تعني أن الإنسان الذي ابتلاه الله بشيء ما لم يرسل له هذا البلاء لكي يهلكه أو يعذبه أو يضره إنما ارسله الله له ليمتحن قوة إيمانهم وصبرهم ورضاهم على هذا الابتلاء، ولكي يسمع صوت عبده يلح عليه بالدعاء، فالابتلاء يقرب الإنسان إلى ربه ويجعله منكسرا خاشعا لله.

كيفية حسن الظن بالله

حسن الظن بالله يكون على قدر إيمان الشخص، وعلى قدر صبره وتحمله من أجل ان ينال رضا الله ويكتب مع عباده الصابرين، ومن الأمور التي تعين الإنسان على حسن الظن بالله هي فهم معاني أسماء الله الحسنى و معرفة صفات الله و إدراكها وإدراك ما تحمله من معاني، فكل شيء بحكمة وكل شيء بأمر الله وهو المتصرف بأمور عباده، ومما يساعد على حسن الظن بالله هو الابتعاد كل البعد وعلى قدر المستطاع عن الذنوب والمعاصي، فالمسلم الذي يعصي الله ثم يتوب ويعزم أن لا يعود إلى تلك الذنوب مرة أخرى وصل إلى مرحلة تسمى حست الظن بالله، الثقة بالله بأنه سيدخله الجنة ويجنبه العذاب إذا التزم المسلم بأوامر الله وتجنب نواهيه.

حسن الظن بالله من القرآن والسنة

أن يحسن الإنسان الظن بالله معناه ان يكون على يقين أن الله سينجيه ويفك كربه وييسر أموره ويستجيب دعواته فهو الله الواحد الذي بيده الأمر كله وهو المتصرف بالأمور والقادر على دفع البلاء، جاءت الكثير من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تدل على هذا المعنى ومنعا قال تعالى في سورة الحاقة:

  • (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ*إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ*فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ*فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ*قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ*كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)، قول الله عزَّ وجلّ:
  • (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ)
  • قول الله عزَّ وجلّ: (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ)
  • قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ*الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
  • قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- في الحديث الذي يرويه عن ربه: (قال اللهُ جلَّ وعلا: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيرًا وإنْ ظنَّ شرًّا)
  • قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: (إنَّ اللهَ يقولُ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)

 

الله لطيف بعباده غني عن عذابه، ولكن الجنة غالية ولن يدخلها إلا من احسن الظن بالله وصبر على البلاء، ودعا الله أطراف الليل والنهار، فحسن الظن بالله حكمه واجب على كل مسلم ان يتيقن بان الله دائما قريب يجيب دعوة الداعي ويغفر الذنوب ويفرج الهموم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.