حكم من لم يضحي وهو قادر على ذلك

حكم من لم يضحي وهو قادر على ذلك

حكم من لم يضحي وهو قادر على ذلك، يحظى المسلمين بالعديد من المناسبات السعيدة التي تمر عليهم على مدار العام حيث تعتبر من أفضل وأجمل أيام السنة، وتتميز هذه الأيام بالعديد من النشاطات والعبادات التي يقومون بأدائها وممارستها حيث تعتبر هذه المواسم فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام، وأكرم الله المسلمين بعيدين سعيدين على مدار العام عيد الأضحى وعيد الفطر وتعبر الأعياد في الإسلام مصدر الفرح والسعادة والسرور المنتظر على مدار العام.

ما حكم من لم يضحي

تعتبر الأضحية من أعظم العبادات وأكبرها وخاصة في يوم الأضحى وقد سمي بهذا الاسم لأن الناس يقومون بتقديم الضحايا والذبائح لله رب العالمين، وقد شرعت هذه العبادة العظيمة عندما أمر النبي الكريم إبراهيم عليه السلام بذبح أبنه وكان الله يريد اختبارهم بذلك وقد قال ربنا في ذلك (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ 107
لذلك يعتبر العلماء أن الضحية سنة مؤكدة وليست فرض ولكن يدخل في الكراهة من يستطيع ولا يفعل عند بعض العلماء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من وجد سعة فلم يضحّ فلا يقربن مصلانا

ما يجب على المضحي

إن للمضحى العديد من الأمور التي يجب عليه أن يلتزم بها ويفعلها حتي يتمكن من الضحية بالشكل الصحيح الذي يريده الله عز وجل وهناك العديد من الأشياء التي يفعلها المضحى وهي:

  • لابد له أن يمتنع عن الأخذ من شعره.
  • كما لابد للمضحى أن لا يقص أظفاره إلا بعد الضحية لمن شاء.
  • يستحب لمن يريد الضحية أن يذبح أو يشهد الذبح مع الشركاء.

هل تجزء الضحية عن العقيقة

يكثر السؤال والحديث عن هذه المسألة التي تعتبر من المسائل الشائعة بين الناس حيث يلجئ الكثير من الأشخاص إلى الجمع بين العقيقة والأضحية، وتعتبر هذه المسألة من المسائل الخلافية بين علماء الإسلام حيث ينقسم فيها العلماء إلى قسمين:

  • القول الأول أن الأضحية تجزء عن العقيقة وبه قال جمع من أهل العلم واستدلوا لذلك  بالجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العيد فجعلوا الأضحية والعقيقة مثل ذلك.
  • القول الثاني وهو لا تجزء الضحية عن العقيقة وهو قول عدد كبير من أهل العلم ويعتبر هذا القول من الأقوال القوية التي لها استدلال واعتبار، حيث يقولون أن الذبح لسببين مختلفين فلا بد من دم مستقل لكل عمل حتي يكون قد أصاب الصحيح، كما أن كل واحدة منهم سنة تقصد لذاتها فلا يصح الجمع بينهم حيث أن مقصود الضحية يختلف عن مقصود العقيقة ولها سبب تختلف عن الأخر، بذلك أستدل الفريق الثاني من العلماء في هذه المسألة.

قدر الله على هذه الأمة الاختلاف في الكثير من المسائل الفرعية التي يسعنا فيها الخلاف، حيث تعتبر المسائل الفقهية من المسائل التي كثر فيها أقوال العلماء ومذاهبهم ويعتر ذلك من الأمور الحسنة والاجتهاد المعتبر في الإسلام حيث لا يصح ولا يجوز لأحد الاجتهاد من غير المؤهلات العلمية والقدرات العقلية التي تأهله على ذلك.

اترك تعليقاً