هل تنعقد الجمعة برجل وامرأة

هل تنعقد الجمعة برجل وامرأة

هل تنعقد الجمعة برجل وامرأة، تعتبر صلاة الجمعة في المساجد من الأمور التي تعمل على تقوية أواصر الود والاحترام والمودة بين المسلمين، فلقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم عليها موضحا فوائدها، حيث يلتقي المسلمين وراء الإمام من جميع الخلفيات والبيئات في صف واحد ويستمعوا إلى الخطبة التي يلقيها الإمام يوم الجمعة والتي تتحدث عن سنن الرسول، والأمور الدينية الهامة التي يمكن أن يغفل عنها المسلم في حياته.

حكم انعقاد صلاة الجمعة برجل وامرأة

يجوز انعقاد صلاة الجمعة برجل وامرأة في حال أنها لا تقف بجانبه، إنما تقف خلفه، فلقد روى مسلم عن أنس بن مالك : «أن جدته مليكة دعت رسول الله لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: قوموا فأصلي لكم، قال أنس بن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ركعتين ثم انصرف» فلا مانع للمرأة أن يصلي بها، بشرط أن تكون خلفه في النافلة، بينما الفريضة فيجب على الرجل أن يصلي مع الناس في المسجد لقول الرسول: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر».

العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة

اختلف العلماء حول العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة فقيل أربعين رجلًا، فلقد روي أن أول صلاة جمعة جمعت في المدينة كانت بهذا العدد، في حين قال علماء آخرون أنها تنعقد باثنى عشر رجلًا، بينما حسب مذهب الإمام أبي حنيفة فصلاة الجمعة تنعقد بأربعة وقيل أيضا أنها تنعقد بثلاثة وهذا قول إمام أهل الشام الإمام الأوزاعي وهو رواية عن أحمد بن حنبل ذكرها عنه أصحابه الموفق في المقنع وصاحب الفروع، ولكن أصح الأقوال حول هذا الأمر هو انه تنعقد بثلاثة، لأسباب هي أن الأصل فيها وجوب إقامة الجمعة على أهل الأمصار والقرى فلا يجوز تركها إلا بحجة، ولا حجة بتركها لمن بلغ هذا العدد.

صلاة الجمعة في المسجد

يعتبر الثلاثة في اللغة العربية أقل الجمع، وأن بقية الأقوال التي قالها العلماء فلا حجة عليها توجب الأخذ والتعويل عليها، والأخذ بالقول يجب أن يجمع الأدلة والحجج، ولو كان العدد المشترط به لإقامة صلاة الجمعة فوق الثلاثة لنبه عليه النبي وأرشد إليه الأمة، ولأنه لا يوجد دليل أو حجة من ذلك دل على أنه ليس شرطا لإقامتها، وبالنسبة للثلاثة فلا حاجة إلى التذكير على وجوب إقامتها عليهم، وقد دل النص بالإجماع أنها لا تقام إلا في جماعة وأن الثلاثة أقل الجماعة.

ذهب المالكية أن المسجد شرط لوجوب صلاة الجمعة، بينما ذهب جمهور الأئمة إلى جواز أداء صلاة الجمعة في أي مكان، ولم يشترط أن تكون في المسجد لإقامتها، وهو القول الراجح لأنه لم يرد ما يدلل اشتراط المسجد لصلاة الجمعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.